Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (45) (يونس) mp3
يَقُول تَعَالَى مُذَكِّرًا لِلنَّاسِ قِيَام السَّاعَة وَحَصْرهمْ مِنْ أَجْدَاثهمْ إِلَى عَرَصَات الْقِيَامَة " وَيَوْم يَحْشُرهُمْ " الْآيَة كَقَوْلِهِ " كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة مِنْ نَهَار " وَكَقَوْلِهِ " كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّة أَوْ ضُحَاهَا " وَقَالَ تَعَالَى " يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور وَنَحْشُر الْمُجْرِمِينَ يَوْمئِذٍ زُرْقًا يَتَخَافَتُونَ بَيْنهمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُول أَمْثَلهمْ طَرِيقَة إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يُقْسِم الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْر سَاعَة " الْآيَتَيْنِ وَهَذَا كُلّه دَلِيل عَلَى اِسْتِقْصَار الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الدَّار الْآخِرَة كَقَوْلِهِ " قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْض عَدَد سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ " وَقَوْله " يَتَعَارَفُونَ بَيْنهمْ " أَيْ يَعْرِف الْأَبْنَاء وَالْآبَاء وَالْقَرَابَات بَعْضهمْ لِبَعْضِ كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا وَلَكِنْ كُلّ مَشْغُول بِنَفْسِهِ " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا " الْآيَات ; وَقَوْله " قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَيْل لِلْمُكَذِّبِينَ " لِأَنَّهُمْ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَان الْمُبِين وَلَا خَسَارَة أَعْظَم مِنْ خَسَارَة مَنْ فُرِّقَ بَيْنه وَبَيْن أَحِبَّته يَوْم الْحَسْرَة وَالنَّدَامَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

  • زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه

    زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه : هذه الرسالة رد على ماذكره جعفر المرتضى العاملي في كتبه بأن فاطمة - رضي الله عنها - هي الابنة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هُن ربائبه.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260204

    التحميل:

  • منهاج المسلم

    منهاج المسلم : كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات. قال عنه مصنفه - حفظه الله -: « وها هو الكتاب يقدم إلى الصالحين من إخوة الإسلام في كل مكان، يقدم كتاباً ولو لم أكن مؤلفه وجامعه لوصفته بما عساه أن يزيد في قيمته، ويكثر من الرغبة فيه، والإقبال عليه، ولكن حسبي من ذلك ما أعتقد فيه: أنه كتاب المسلم الذي لا ينبغي أن يخلو منه بيت مسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2427

    التحميل:

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة