Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة هود - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5) (هود) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا السَّمَاء بِفُرُوجِهِمْ وَحَالَ وِقَاعهمْ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة رَوَى الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن جَعْفَر أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَرَأَ أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورهمْ الْآيَة فَقُلْت يَا أَبَا الْعَبَّاس مَا تَثْنَوْنِي صُدُورهمْ ؟ قَالَ الرَّجُل كَانَ يُجَامِع اِمْرَأَته فَيَسْتَحْيِي أَوْ يَتَخَلَّى فَيَسْتَحْيِي فَنَزَلَتْ " أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورهمْ " وَفِي لَفْظ آخَر لَهُ قَالَ اِبْن عَبَّاس أُنَاس كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاء وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاء فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو قَالَ قَرَأَ اِبْن عَبَّاس " أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورهمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ" قَالَ الْبُخَارِيّ : وَقَالَ غَيْره عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَسْتَغْشُونَ" يُغَطُّونَ رُءُوسهمْ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة أُخْرَى فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة يَعْنِي بِهِ الشَّكّ فِي اللَّه وَعَمَل السَّيِّئَات وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَغَيْرهمْ أَيْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَثْنُونَ صُدُورهمْ إِذَا قَالُوا شَيْئًا أَوْ عَمِلُوهُ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّه بِذَلِكَ فَأَخْبَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُمْ حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ عِنْد مَنَامهمْ فِي ظُلْمَة اللَّيْل " يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ " مِنْ الْقَوْل " وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور " أَيْ يَعْلَم مَا تُكِنّ صُدُورهمْ مِنْ النِّيَّات وَالضَّمَائِر وَالسَّرَائِر وَمَا أَحْسَن مَا قَالَ زُهَيْر بْن أَبِي سَلْمَى فِي مُعَلَّقَته الْمَشْهُورَة : فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّه مَا فِي قُلُوبكُمْ لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَم اللَّه يَعْلَم يُؤَخَّر فَيُوضَع فِي كِتَاب فَيُدَّخَر لِيَوْمِ حِسَاب أَوْ يُعَجَّل فَيُنْقَم فَقَدْ اِعْتَرَفَ هَذَا الشَّاعِر الْجَاهِلِيّ بِوُجُودِ الصَّانِع وَعِلْمه بِالْجُزْئِيَّاتِ وَبِالْمَعَادِ وَبِالْجَزَاءِ وَبِكِتَابَةِ الْأَعْمَال فِي الصُّحُف لِيَوْمِ الْقِيَامَة وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد : كَانَ أَحَدهمْ إِذَا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَنَى عَنْهُ صَدْره وَغَطَّى رَأْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ وَعَوْد الضَّمِير إِلَى اللَّه أَوْلَى لِقَوْلِهِ " أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ " وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ بِرَفْعِ الصُّدُور عَلَى الْفَاعِلِيَّة وَهُوَ قَرِيب الْمَعْنَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سنن قل العمل بها

    سنن قل العمل بها: في هذا الكتيب الصغير الحجم العظيم الفائدة جمعت مع بعض الأخوة الكرام بعضًا من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي رأينا أنها مجهولة، أو مهجورة، أو قل العمل بها؛ رغبة في إشاعة سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...».

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218472

    التحميل:

  • العلم والتربية والتعليم

    العلم والتربية والتعليم : في هذه الرسالة بيان طرق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية المدرس وكونه تحمل مسئولية كبرى وأمانة عظمى سيسأل عنها أمام الله يوم القيامة نحو طلبته وبيان واجب الآباء نحو الأبناء من التربية والقدوة الحسنة والتعليم النافع والكلام الطيب والأدب الحسن. وبيان مسئولية الطالب تجاه مدرسية وزملائه ووالديه بالبر والإحسان والأدب والأخلاق الطيبة. كما اشتملت هذه الرسالة على الحث على اختيار الجليس الصالح المطيع لله ورسوله والقائم بحقوق الله وحقوق عباده حيث إن المرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209117

    التحميل:

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة