Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 131

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (131) (طه) mp3
يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْظُر إِلَى مَا هَؤُلَاءِ الْمُتْرَفُونَ وَأَشْبَاههمْ وَنُظَرَاؤُهُمْ فِيهِ مِنْ النَّعِيم فَإِنَّمَا هُوَ زَهْرَة زَائِلَة وَنِعْمَة حَائِلَة لِنَخْتَبِرهُمْ بِذَلِكَ وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور وَقَالَ مُجَاهِد أَزْوَاجًا مِنْهُمْ يَعْنِي الْأَغْنِيَاء فَقَدْ آتَاك خَيْرًا مِمَّا آتَاهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك " وَكَذَا مَا اِدَّخَرَهُ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ فِي الْآخِرَة أَمْر عَظِيم لَا يُحَدّ وَلَا يُوصَف كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " وَلِهَذَا قَالَ " وَرِزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب لَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْمَشْرُبَة الَّتِي كَانَ قَدْ اِعْتَزَلَ فِيهَا نِسَاءَهُ حِين آلَى مِنْهُمْ فَرَآهُ مُتَوَسِّدًا مُضْطَجِعًا عَلَى رِمَال حَصِير وَلَيْسَ فِي الْبَيْت إِلَّا صُبْرَة مِنْ قَرَظ وَاهِيَة مُعَلَّقَة فَابْتَدَرَتْ عَيْنَا عُمَر بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يُبْكِيك يَا عُمَر ؟ " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه فَقَالَ " أَوَفِي شَكّ أَنْتَ يَا اِبْن الْخَطَّاب ؟ أُولَئِكَ قَوْم عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتهمْ فِي حَيَاتهمْ الدُّنْيَا " فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَد النَّاس فِي الدُّنْيَا مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا إِذَا حَصَلَتْ لَهُ يُنْفِقهَا هَكَذَا وَهَكَذَا فِي عِبَاد اللَّه وَلَمْ يَدَّخِر لِنَفْسِهِ شَيْئًا لِغَدٍ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَنْبَأَنَا يُونُس أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ مَا يَفْتَح اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا " قَالُوا وَمَا زَهْرَة الدُّنْيَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ " بَرَكَات الْأَرْض " وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا يَعْنِي زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَالَ قَتَادَة " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " لِنَبْتَلِيَهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305090

    التحميل:

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • الدعاء من الكتاب والسنة

    الدعاء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مختصر من كتابي: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، اختصرتُ فيه قسم الدعاء؛ ليسهل الانتفاع به، وزِدتُ أدعيةً، وفوائد نافعةً - إن شاء الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1885

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة