Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزمر - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ (6) (الزمر) mp3
وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة " أَيْ خَلَقَكُمْ مَعَ اِخْتِلَاف أَجْنَاسكُمْ وَأَصْنَافكُمْ وَأَلْسِنَتكُمْ وَأَلْوَانكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَهُوَ آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا " وَهِيَ حَوَّاء عَلَيْهَا السَّلَام كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً " وَقَوْله تَعَالَى " وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ " أَيْ وَخَلَقَ لَكُمْ مِنْ ظُهُور الْأَنْعَام ثَمَانِيَة أَزْوَاج وَهِيَ الْمَذْكُورَة فِي سُورَة الْأَنْعَام ثَمَانِيَة أَزْوَاج مِنْ الضَّأْن اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْمَعْز اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْإِبِل اِثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَر اِثْنَيْنِ وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " يَخْلُقكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ " أَيْ قَدَّرَكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ " خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ " يَكُون أَحَدكُمْ أَوَّلًا نُطْفَة ثُمَّ يَكُون عَلَقَة ثُمَّ يَكُون مُضْغَة ثُمَّ يُخْلَق فَيَكُون لَحْمًا وَعَظْمًا وَعَصَبًا وَعُرُوقًا وَيُنْفَخ فِيهِ الرُّوح فَيَصِير خَلْقًا آخَر " فَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَن الْخَالِقِينَ " . وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " فِي ظُلُمَات ثَلَاث " يَعْنِي فِي ظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة الْمَشِيمَة الَّتِي هِيَ كَالْغِشَاوَةِ وَالْوِقَايَة عَلَى الْوَلَد وَظُلْمَة الْبَطْن كَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبُو مَالِك وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد . وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ " أَيْ هَذَا الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَخَلَقَكُمْ وَخَلَقَ آبَاءَكُمْ هُوَ الرَّبُّ لَهُ الْمُلْك وَالتَّصَرُّف فِي جَمِيع ذَلِكَ " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " فَأَنَّى تُصْرَفُونَ " أَيْ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره ؟ أَيْنَ يُذْهَب بِعُقُولِكُمْ ؟.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المجمعات التجارية آداب وأحكام

    المجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341880

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

  • مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام

    مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام: رسالة صنَّفها الشيخ - رحمه الله - في توضيح شهادتي الإسلام وبيان شروطهما وما يقتضي ذلك من العمل ونواقضهما.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348187

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة