Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) (الرحمن) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ جَمِيع أَهْل الْأَرْض سَيَذْهَبُونَ وَيَمُوتُونَ أَجْمَعُونَ وَكَذَلِكَ أَهْل السَّمَاوَات إِلَّا مِنْ شَاءَ اللَّه وَلَا يَبْقَى أَحَد سِوَى وَجْهه الْكَرِيم فَإِنَّ الرَّبّ تَعَالَى وَتُقَدِّس لَا يَمُوت بَلْ هُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت أَبَدًا قَالَ قَتَادَة أَنْبَأَ بِمَا خَلَقَ ثُمَّ أَنْبَأَ أَنَّ ذَلِكَ كُلّه فَانٍ وَفِي الدُّعَاء الْمَأْثُور : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك نَسْتَغِيث أَصْلِحْ لَنَا شَأْننَا كُلّه وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسنَا طَرْفَة عَيْن وَلَا إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقك وَقَالَ الشَّعْبِيّ إِذَا قَرَأْت " كُلّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ " فَلَا تَسْكُتْ حَتَّى تَقْرَأ " وَيَبْقَى وَجْه رَبّك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام" وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " كُلّ شَيْء هَالك إِلَّا وَجْهه" وَقَدْ نَعَتَ تَعَالَى وَجْهه الْكَرِيم فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة بِأَنَّهُ ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام أَيْ هُوَ أَهْل أَنْ يُجَلَّ فَلَا يُعْصَى وَأَنْ يُطَاع فَلَا يُخَالَف كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَاصْبِرْ نَفْسك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهه " وَكَقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنْ الْمُتَصَدِّقِينَ " إِنَّمَا نُطْعِمكُمْ لِوَجْهِ اللَّه " قَالَ اِبْن عَبَّاس ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام ذُو الْعَظَمَة وَالْكِبْرِيَاء وَلَمَّا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَسَاوِي أَهْل الْأَرْض كُلّهمْ فِي الْوَفَاة وَأَنَّهُمْ سَيَصِيرُونَ إِلَى الدَّار الْآخِرَة فَيَحْكُم فِيهِمْ ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام بِحُكْمِهِ الْعَدْل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطوات إلى السعادة

    خطوات إلى السعادة : مقتطفات مختصرة في موضوعات متنوعة تعين العبد للوصول إلى شاطئ السعادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203875

    التحميل:

  • التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل

    التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل: بيان خطر تبرج المرأة وبيان أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، وبيان خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله، وأنه مُصَادِم لنصوص الشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1914

    التحميل:

  • امتحان القلوب

    امتحان القلوب: فإن الحديث عن القلب وامتحانه وابتلائه حديث بالغ الأهمية في وقت قست فيه القلوب، وضعف فيه الإيمان، واشتغل فيه بالدنيا، وأعرض الناس عن الآخرة، ومن المهم معرفة ما يعرِض للقلب خلال سيره إلى الله من امتحانات وابتلاءات، وعلامات صحته وعلَّته، ومواطن الابتلاء والامتحان له. وقد جاء الكتاب يتناول هذه الموضوعات وغيرها بشيءٍ من التفصيل.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337317

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية

    شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه لا يخفى على كل مسلمٍ ما لدراسة سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - من فائدةٍ عظيمةٍ، وأثرٍ مُباركٍ، وثمارٍ كبيرةٍ تعودُ على المسلم في دُنياه وأُخراه .. وبين أيدينا منظومةٌ نافعةٌ، وأرجوزةٌ طيبةٌ في سيرة نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، سلَكَ فيها ناظمُها مسلكَ الاختصار وعدم البسط والإطناب، فهي في مائة بيتٍ فقط، بنَظمٍ سلِسٍ، وأبياتٍ عذبةٍ، مُستوعِبةٍ لكثيرٍ من أمهات وموضوعات سيرة النبي الكريم - صلوات الله وسلامُه عليه -، بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ سهلةٍ، وألفاظٍ واضحةٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344685

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة