Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (2) (الأنعام) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِين " يَعْنِي أَبَاهُمْ آدَم الَّذِي هُوَ أَصْلهمْ وَمِنْهُ خَرَجُوا فَانْتَشَرُوا فِي الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب وَقَوْله" ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَل مُسَمًّى عِنْده " قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُمَّ قَضَى أَجَلًا " يَعْنِي الْمَوْت " وَأَجَل مُسَمًّى عِنْده " يَعْنِي الْآخِرَة وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَطِيَّة وَالسُّدِّيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَغَيْرهمْ وَقَوْل الْحَسَن فِي رِوَايَة عَنْهُ " ثُمَّ قَضَى أَجَلًا" وَهُوَ مَا بَيْن أَنْ يُخْلَق إِلَى أَنْ يَمُوت " وَأَجَل مُسَمًّى عِنْده " وَهُوَ مَا بَيْن أَنْ يَمُوت إِلَى أَنْ يُبْعَث هُوَ يَرْجِع إِلَى مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ تَقْدِير الْأَجَل الْخَاصّ وَهُوَ عُمْر كُلّ إِنْسَان وَتَقْدِير الْأَجَل الْعَامّ وَهُوَ عُمْر الدُّنْيَا بِكَمَالِهَا ثُمَّ اِنْتِهَائِهَا وَانْقِضَائِهَا وَزَوَالهَا وَانْتِقَالهَا وَالْمَصِير إِلَى الدَّار الْآخِرَة وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد" ثُمَّ قَضَى أَجَلًا " يَعْنِي مُدَّة الدُّنْيَا " وَأَجَل مُسَمًّى عِنْده " يَعْنِي عُمْر الْإِنْسَان إِلَى حِين مَوْته وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ قَوْله تَعَالَى بَعْد هَذَا " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَم مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ " الْآيَة وَقَالَ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُمَّ قَضَى أَجَلًا " يَعْنِي النَّوْم يَقْبِض فِيهِ الرُّوح ثُمَّ يَرْجِع إِلَى صَاحِبه عِنْد الْيَقَظَة " وَأَجَل مُسَمًّى عِنْده " يَعْنِي أَجَل مَوْت الْإِنْسَان وَهَذَا قَوْل غَرِيب وَمَعْنَى قَوْله " عِنْده " أَيْ لَا يَعْلَمهُ إِلَّا هُوَ كَقَوْلِهِ " إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ " وَكَقَوْلِهِ" يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا " وَقَوْله تَعَالَى " ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ " قَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره : يَعْنِي تَشُكُّونَ فِي أَمْر السَّاعَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

    الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141402

    التحميل:

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

  • نظم الورقات للعمريطي

    نظم الورقات للعمريطي: وهو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286768

    التحميل:

  • أنه الحق

    أنه الحق : يضم هذا الكتاب أربع عشرة مقابلة مع علماء كونيين في مختلف التخصصات، حيث كان الغرض من هذه المقابلات معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حث على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193674

    التحميل:

  • لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

    لطائف المعارف فيما لمواسم العام من وظائف: قال عنه مؤلفه - رحمه الله -: «وقد استخرت الله تعالى في أن أجمع في هذا الكتاب وظائف شهور العام وما يختص بالشهور ومواسمها من الطاعات؛ كالصلاة والصيام والذكر والشكر وبذل الطعام وإفشاء السلام، وغير ذلك من خصال البررة الكرام؛ ليكون ذلك عونًا لنفسي ولإخواني على التزود للمعاد، والتأهب للموت قبل قدومه والاستعداد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2116

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة