Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التكوير - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) (التكوير) mp3
أَيْ جُمِعَ كُلّ شَكْل إِلَى نَظِيره كَقَوْلِهِ تَعَالَى " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ" وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أَبِي ثَوْر عَنْ سِمَاك عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ : الضُّرَبَاء كُلّ رَجُل مَعَ كُلّ قَوْم كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَله" وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول " وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ" قَالَ هُمْ الضُّرَبَاء . ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طُرُق أُخَر عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب خَطَبَ النَّاس فَقَرَأَ " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ" فَقَالَ تَزَوُّجهَا أَنْ تُؤَلَّف كُلّ شِيعَة إِلَى شِيعَتهمْ وَفِي رِوَايَة هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَل فَيَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّة أَوْ النَّار وَفِي رِوَايَة عَنْ النُّعْمَان قَالَ سُئِلَ عُمَر عَنْ قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ : يُقْرَن بَيْن الرَّجُل الصَّالِح مَعَ الرَّجُل الصَّالِح وَيُقْرَن بَيْن الرَّجُل السُّوء مَعَ الرَّجُل السُّوء فِي النَّار فَذَلِكَ تَزْوِيج الْأَنْفُس . وَفِي رِوَايَة عَنْ النُّعْمَان أَنَّ عُمَر قَالَ لِلنَّاسِ : مَا تَقُولُونَ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " ؟ فَسَكَتُوا . قَالَ وَلَكِنْ أَعْلَمهُ هُوَ الرَّجُل يُزَوَّج نَظِيره مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالرَّجُل يُزَوَّج نَظِيره مِنْ أَهْل النَّار ثُمَّ قَرَأَ " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ " وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ ذَلِكَ حِين يَكُون النَّاس أَزْوَاجًا ثَلَاثَة وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد" وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ الْأَمْثَال مِنْ النَّاس جُمِعَ بَيْنهمْ وَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن خُثَيْم وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَهُوَ الصَّحِيح . " قَوْل آخَر " فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَث بْن سِرَار عَنْ جَعْفَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : يَسِيل وَادٍ مِنْ أَصْل الْعَرْش مِنْ مَاء فِيمَا بَيْن الصَّيْحَتَيْنِ وَمِقْدَار مَا بَيْنهمَا أَرْبَعُونَ عَامًا فَيَنْبُت مِنْهُ كُلّ خَلْق بَلِيَ مِنْ الْإِنْسَان أَوْ طَيْر أَوْ دَابَّة وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْل ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ عَلَى وَجْه الْأَرْض قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَل الْأَرْوَاح فَتُزَوَّج الْأَجْسَاد فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ أَيْضًا فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ" أَيْ زُوِّجَتْ بِالْأَبْدَانِ . وَقِيلَ زُوِّجَ الْمُؤْمِنُونَ بِالْحُورِ الْعِين وَزُوِّجَ الْكَافِرُونَ بِالشَّيَاطِينِ . حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المسجد وبيت المسلم

    المسجد وبيت المسلم: كتاب لفضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري - حفظه الله - يحتوي على ثلاثمائة ونيف وستين درساً، تفيد أئمة المساجد في تحضير الدروس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2599

    التحميل:

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • أسرار ترتيب القرآن الكريم

    هذا الكتاب يحتوي على بيان أسرار ترتيب القرآن الكريم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141393

    التحميل:

  • نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة

    نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف: «فهذه كلمات مختصرة بيّنتُ فيها بإيجاز فضل من شاب شيبة في الإسلام، وأوردت الأحاديث التي جاءت تبيّن حكم صبغ الشيب بالسواد، وبالحناء مع الكتم، وبالصفرة، وذكرت بعض أقوال أهل العلم في ذلك؛ ليتبيّن الحق لطالبه؛ وليتضح أنه لا قول لأحد من الناس مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن سنته أحق بالاتباع، ولو خالفها من خالفها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1918

    التحميل:

  • عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم

    عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم: رسالةٌ تُبيِّن جوانب العظمة في أكثر من ثلاثين شخصية من الدوحة النبوية الشريفة; حيث يذكر المؤلف جانبًا من عظمة رأس البيت النبوي محمد - عليه الصلاة والسلام -، ثم يذكر زوجاته أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -، ثم يذكر ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها -، ونسلَها ابتداءً من سبطَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحسن والحسين، وذكر أولادهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335476

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة